محمد بن السري بن سهل ( ابن سراج )
52
الأصول في النحو
ولا يحسن : إن تأتني آتيك من قبل أنّ ( إن ) هي العاملة . وقد جاء في الشعر قال : يا أقرع بن حابس يا أقرع * إنّك إن يصرع أخوك تصرع أي : أنّك تصرع إن يصرع أخوك . ومثل ذلك قوله : هذا سراقة للقرآن يدرسه * والمرء عند الرّشا إن يلقها ذيب « 1 »
--> - يا أقرع بن حابس يا أقرع * إنك إن يصرع أخوك تصرع أي : إنك تصرع إن يصرع أخوك . ومثل ذلك قوله : البسيط هذا سراقة للقرآن يدرسه * والمرء عند الرشا إن يلقها ذيب أي : والمرء ذئب إن يلق الرشا . قال الأصمعي : هو قديم أنشدنيه أبو عمرو . وقال ذو الرمة : الطويل وإني متى أشرف على الجانب الذي * به أنت من بين الجوانب ناظر انظر خزانة الأدب 3 / 293 . ( 1 ) على أن الضمير في يدرسه راجع إلى مضمون يدرس ، أي : يدرس الدرس ، فيكون راجعا للمصدر المدلول عليه بالفعل ؛ وإنما لم يجز عوده للقرآن لئلا يلزم تعدي العامل إلى الضمير وظاهره معا . واستشهد به أبو حيان في شرح التسهيل على أن ضمير المصدر قد يجيء مرادا به التأكيد ، وأن ذلك لا يختص بالمصدر الظاهر على الصحيح . وأورده سيبويه على أن تقديره عنده : والمرء عند الرشا ذئب إن يلقها . وتقديره عند المبرد : إن يلقها فهو ذئب . وهذا من أبيات سيبويه الخمسين التي لم يقف على قائلها أحد . قال الأعلم : هجا هذا الشاعر رجلا من القراء نسب إليه الرياء . وقبول الرشا . والحرص عليها وكذلك أورده ابن السراج في الأصول . وزعم الدماميني في الحاشية الهندية : أن هذا البيت من المدح لا من الهجاء ، وظن أن سراقة هو سراقة بن جعشم الصحابي - مع أنه في البيت غير معلوم من هو - فيه تحريفات ثلاثة : الأول : أن الرشا بضم الراء